السيد عبد الحسين اللاري
61
تقريرات في أصول الفقه
والكراهة ، والوجوب والإباحة في بعض أفراد الواجب التخييري أيضا ، إلّا أنّه غير مجد من أصله ، كما استدركه هو أيضا في آخر كلامه حيث قال : ولكن يضعّفه أنّ تحصيل الرجحان الزائد عين تحصيل رجحان الوجوبي « 1 » . وبالجملة ، قد عرفت أن ليس في الوجوه التي يتفصّى بها عن الاجتماع وجه سليم عن الموانع ، إلّا أنه لو فرض ثبوت المقتضي لمنع الاجتماع ، فأقرب ما يتفصّى به عن الاجتماع من باب ارتكاب أقلّ القبيحين هو الوجه الرابع من متفرّدات صاحب الفصول قدّس سرّه ، ثمّ الجواب الأوّل من أجوبة المانعين عن مكروه العبادات ، ثمّ الجواب الثاني والثالث من أجوبتهم ، ثمّ الوجه الثاني من متفرّدات صاحب الفصول قدّس سرّه المبتني على عدم اعتبار المقدّمة الغير الموصلة ، ثمّ الوجه الأوّل من متفرّداته . ويظهر وجه ترتّبها بهذا الترتيب المشعر بتفاوت مراتبها في القبح بتذكّر ما تقدّم . [ الثاني : اتّفق المانعون والمجوّزون على صحّة العبادات التي تعلّق النهي بها ] بواسطة تعلّقه بالوصف المتّحد معها في الوجود كما هو موضوع مسألة الاجتماع ، أو بواسطة تعلّق الأمر بالأهمّ منها كما هو موضوع مسألة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ إذا كان المكلّف مضطرّا ، أو ناسيا لذلك النهي ، أو جاهلا مقصّرا بالموضوع ، أو قاصرا مطلقا ، أو صغيرا على وجه . كما اتّفق المجوّزون والمانعون معا على فساد ما تعلّق النهي الإرشادي بنفسه بلا واسطة ، كما هو موضوع مسألة النهي في العبادات على وجه من دون فرق بين وجود أحد الأعذار الأربعة وعدمه .
--> ( 1 ) الفصول : 135 .